الشيخ محمد باقر الإيرواني

399

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

ويمكن دفع المشكلة الأولى بان الآتي بالخطوات لزيارة الإمام الحسين عليه السّلام أو لأداء الحج يقصد من أول خطوة يخطوها امتثال الامر النفسي المتعلق بالزيارة والحج ، ومعه فيكون مستحقا للثواب على الخطوات بما هي شروع في امتثال الامر النفسي لا بما هي خطوات وامتثال للامر الغيري ليرد الاشكال ، والروايات المتقدمة يمكن حملها على ذلك « 1 » . هذا بالنسبة إلى المشكلة الأولى . واما بالنسبة إلى المشكلة الثانية فقد ذكر الآخوند في دفعها بان المقدمة إذا كانت عبارة عن ذات الفعل فلا يلزم قصد القربة ، وهذا كالسفر بالنسبة للحج ، فان المقدمة للحج هو ذات السفر ومعه فلا يلزم حين الاتيان بالسفر قصد القربة ، واما إذا كانت المقدمة ليست ذات الفعل بل الفعل مع انضمام قصد القربة - كما هو الحال في الوضوء فان المقدمة للصلاة ليست ذات الوضوء بل الوضوء المنضم اليه قصد القربة - فيلزم الاتيان بقصد القربة ولكن لا من جهة توقف سقوط الامر بالمقدمة على قصد القربة ليرد الاشكال بل من جهة ان نفس المقدمة تتوقف على قصد القربة . وبكلمة ثانية : ان قصد القربة في باب الوضوء هو جزء من المقدمة وليس شيئا خارجا عنها ليلزم الاشكال من لزوم ضمه إليها حين الاتيان بها . وبكلمة ثالثة : ان الذي ذكرناه في الخصوصية الرابعة هو ان قصد القربة لا يلزم ضمه إلى المقدمة ، ومن الواضح انه في باب الوضوء لا يكون قصد القربة

--> ( 1 ) هذا كله لو قلنا بان الخطوات مطلوبة طلبا غيريا ، اما لو قلنا بأنها مطلوبة طلبا نفسيا - بتقريب ان المشي على الاقدام إلى قبر الإمام الحسين عليه السّلام مطلوب في نفسه حتى ولو لم تتحقق زيارته عليه السّلام لان في ذلك نحوا من تعظيم الشعائر وهكذا بالنسبة إلى الحج - فالاشكال مرتفع من أساسه .